الشوكاني
388
نيل الأوطار
يوم العيد من أيام التشريق . قوله : وكان ابن عمر وأبو هريرة الخ ، قال الحافظ : لم أره موصولا ، وقد ذكره البيهقي معلقا عنهما ، وكذا البغوي . قوله : وكان عمر الخ ، وصله سعيد بن منصور وأبو عبيد . وقوله : ترتج بتثقيل الجيم أي تضطرب وتتحرك ، وهي مبالغة في اجتماع رفع الأصوات . وقد ورد فعل تكبير التشريق عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند البيهقي والدارقطني : أنه صلى الله عليه وآله وسلم كبر بعد صلاة الصبح يوم عرفة إلى العصر آخر أيام التشريق . وفي إسناده عمرو بن بشر وهو متروك ، عن جابر الجعفي وهو ضعيف ، عن عبد الرحمن بن سابط قال البيهقي : لا يحتج به ، عن جابر بن عبد الله . وروي من طريق أخرى مختلفة أخرجها الدارقطني مدارها على عبد الرحمن المذكور ، واختلف فيها في شيخ جابر الجعفي . ورواه الحاكم من وجه آخر عن فطر بن خليفة عن أبي الفضل عن علي وعمار قال وهو صحيح : وصح من فعل عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود ، وأخرج الدارقطني عن عثمان أنه كان يكبر من ظهر يوم النحر إلى صبح يوم الثالث من أيام التشريق . وأخرج أيضا هو والبيهقي عن ابن عمر وزيد بن ثابت أنهما كانا يفعلان ذلك . وجاء عن ابن عمر خلاف ذلك ، رواه ابن أبي شيبة . وأخرج الدارقطني عن جابر وابن عباس أنهما كانا يكبران ثلاثا ثلاثا بسندين ضعيفين . وقال ابن عبد البر في الاستذكار : صح عن عمر وعلي وابن مسعود أنهم كانوا يكبرون ثلاثا ثلاثا : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر . وقد حكي في البحر الاجماع على مشروعية تكبير التشريق إلا عن النخعي قال : ولا وجه له . وقد اختلف في محله فحكي في البحر عن علي وابن عمر والعترة والثوري وأحمد بن حنبل وأبي يوسف ومحمد ، وأحد أقوال الشافعي أن محله عقيب كل صلاة من فجر عرفة إلى آخر أيام التشريق . وقال عثمان بن عفان وابن عباس وزيد بن علي ومالك والشافعي في أحد أقواله : بل من ظهر النحر إلى فجر الخامس . وقال الشافعي في أحد أقواله : بل من مغرب يوم النحر إلى فجر الخامس . وقال أبو حنيفة : من فجر عرفة إلى عصر النحر وقال داود والزهري وسعيد بن جبير : من ظهر النحر إلى عصر الخامس . قال في الفتح : وفيه اختلاف بين العلماء في مواضع ، فمنهم من خص التكبير على أعقاب الصلوات . ومنهم من خص ذلك بالمكتوبات دون النوافل . ومنهم من خصه بالرجال دون النساء ، وبالجماعة دون المنفرد ، وبالمؤداة دون المقضية ، وبالمقيم دون المسافر ، وساكن المصر دون القرية . قال : وللعلماء أيضا اختلاف في ابتدائه وانتهائه فقيل : من صبح يوم عرفة . وقيل : من ظهره . وقيل : من عصره . وقيل : من صبح